الشيخ محمد اليعقوبي
156
فقه الخلاف
وقيل ( ( لأنه إيلام للحيوان بلا فائدة وقد نهى عن تعذيب الحيوان ) ) « 1 » وقواه كاشف اللثام . أقول : الوجوه غير كافية للقول بالحرمة . وقيل بكراهته : استناداً إلى المرفوعة بعد عدم حملها على الحرمة . وفيه : إنها بصدد حكم الذبيحة لا الفعل فلا يستفاد منها حكمه . وقيل في وجه الكراهة ( ( لأنه إيلام للحيوان ، وللنبوي المتقدم ( صفحة 147 ) : ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ) إلخ ، وللخروج عن شبهة الخلاف مع الشيخ في المبسوط وغيره ممن تقدم ) ) « 2 » . أقول : لا بأس بالقول بالكراهة لهذه الوجوه وللمرجوحية الأخلاقية . فائدة : جعل المحقق النراقي ( قدس سره ) البحث في قطع الرأس وغيره من أجزاء الحيوان واحداً واعتبر مسألة حكم قطع شيء من الحيوان قبل خروج روحه الأصل في مسألة إبانة الرأس فلم يتناولها مستقلة كما وردت في الروايات ، قال ( قدس سره ) : ( ( هل يشترط في حلية الذبيحة خروج روحها ، أم لا ، بل تحل بمجرد قطع الأوداج بالشرائط ولو لم يخرج روحها بعد ، فيجوز قطع جزء منها وإبانة رأسها قبل موتها وأكلها ؟ ذهب الشيخ في النهاية والقاضي وابنا حمزة وزهرة إلى الاشتراط ، حيث حكموا بحرمة أكل ما قطع منها من الأجزاء والرأس قبل الموت . وذهب الشيخ في الخلاف والحلي والراوندي والفاضلان والشهيد الثاني في المسالك وصاحب الكفاية وجمع آخر من المتأخرين إلى عدم الاشتراط ، ونسبه الأخيران وشارح المفاتيح إلى الأكثر ، بل عن الخلاف ادعاء إجماع الصحابة عليه . وهو الحق ، لإطلاقات الكتاب والسنة ، والنصوص المجوزة لأكل ما قطع
--> ( 1 ) كشف اللثام : 9 / 235 . ( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 124 .